نبذة عن مدينة دبا الفجيرة

إمارة الفجيرة هي إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي الوحيدة من بين الإمارات السبعة التي لا تقع أراضيها على سواحل الخليج العربي فهي تقع على خليج عمان، في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية ويحدها من الشرق خليج عمان ومن الغرب رأس الخيمة والشارقة ومن الجنوب مدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة. وتمتد على خليج عمان بمسافة (70 كم) من قرية أوحلة حتى دبا شمالا وهي آخر حدود الإمارة على الساحل.
وتقع إمارة الفجيرة بالنسبة لدولة الإمارات فيما بين دائرتي (25,36) شمالا عند دبا الحصن و (24,55) درجة شمالا عند نقطة الحدود بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. ويمتد بين خطي طول (56,12) و(56,22) شرق خط جرينتش. الإمارة تقع في المنطقة المدارية الجافة حيث يمر مدار السرطان إلى الجنوب منه بحيث يقسم أراضي الدولة إلى قسمين شمالي وجنوبي. حيث تشرف أراضيها على ساحل خليج عمان من ناحية الشرق، وأما من الغرب فتحدها الأجزاء الشمالية من جبال عمان والتي تعرف بمرتفعات الشميلية والتي كانت سببا في ضيق السهل. حيث يتراوح اتساعه في أقصى الشمال حوالي سبعة كيلومترات في سيح دبا. ثم يضيق بالاتجاه نحو الجنوب إلى بضعة أمتار. تمتاز بعض الجبال الواقعة على أراضي الفجيرة  بإطلالها على البحر ثم يبدأ السهل بالاتساع مرة أخرى إلى نحو (5 كم) في الجنوب عند كلباء، بينما أراضيها الشمالية المجاورة لنطاق رؤوس الجبال تلتقي مع ولاية مسندم العمانية.
وتعتبر مدينة دبا ثاني أكبر مدن إمارة الفجيرة بمساحة تصل إلي (570 كم2)، ويبلغ عدد سكانها حوالي (62 ألف نسمة) وفقاً لإحصائيات 2016م، حيث تقع منطقة دبا الفجيرة بين خطي طول (°56 “10′ 00) و (°56 “20′ 00) شرق خط جرينتش وبين خطي عرض (°25 “20 ‘ 00) و(°25 “30’ 00) شمال خط الاستواء.
تاريخ دبا الفجيرة
من بين أربع لآليء رائعة ينتظم عقدها على شاطئ خليج عمان في الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة وهي كلباء والفجيرة وخورفكان ودبا، وفي طرف هذا العقد الثمين شمالاً تقع – مدينة دبـا – درة نفيسة لا يزاحمها في جمال موقعها إلا عراقة تاريخها الموغلة جذوره في القدم.
مدينة دبا الفجيرة ثاني أكبر مدن إمارة الفجيرة، وتنفرد عن غيرها ربما من مدن الدولة كلها بأنها جمعت بين التاريخ والجغرافيا والطبيعة في لوحة واحدة، لا تخطئ العين أبداً أهميتها أو جمالياتها، وهي عروس الساحل الشرقي لدولة الإمارات.
يرجع اسم دبا كما يروى في التاريخ، ذكر ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان مكانة وأهمية دبا في العصر الجاهلي فقال: (مدينة قديمة مشهورة، لها ذكر في أيام العرب وأخبارها وأشعارها، وكانت قديماً قصبة عمان)، وقصبة البلد مدينته الكبرى، وذكر في لسان العرب لابن منظور أنه كان يكثر فيها قديماً.
وقد برزت دبا بسبب موقعها الجغرافي كميناء وطريق تجاري يربط الشرق بالغرب في عصر الفينيقيين، ثم كانت من أسواق العرب المعروفة في الجاهلية واشتهرت في العصر الإسلامي من خلال حروب الردة، ثم مشاركة جيشها بقيادة المهلب بن أبي صفرة ومن معه من أبنائها في الفتح الإسلامي في بلاد فارس بعد ذلك. ثم في مقاومتها للمستعمرين البرتغاليين أيام دولة اليعاربة ومن ثم في عهد دولة القواسم ثم في العصر الحديث حيث كانت المكان المفضل كمصيف لأبناء الإمارات الشمالية قبل ظهور البترول وقيام دولة الإمارات، ثم هي الآن في عصر دولة الاتحاد تشهد قفزات هائلة ومتلاحقة في التطور الحضري والعمراني لتبدو على ما هي عليه من روعة وجمال.
وقد ذكر الإمام الطبري في تاريخه دبا فقال: (هي المصر والسوق العظمى)، ويلخص الدكتور جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام النشاط التجاري في دبا فيقول : (كان يقصد سوق دبا تجار الهند والسند والصين ومواضع أخرى، فهي سوق عظيمة من الأسواق المقصودة المشهورة ذات تجارة مع العالم الخارجي)، وقد عثر من قبل بعثات التنقيب في دبا على مدافن تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد وبعضها يعود إلى الألف الأول قبل الميلاد، مما يدل على قدم واستمرارية الاستيطان البشري والحضري فيها.
وتعتبر بلدية دبا الفجيرة من المؤسسات التنموية الرائدة في مدينة دبا، نظراً لما تقوم به من مهام ومسؤوليات، حيث يرتبط مهام البلدية أساساً بالتخطيط الحضري، والتنظيم العمراني، وتوفير البنية التحتية المتطورة، والإشراف على المباني السكنية، والارتقاء بمستوى خدمات الصحة العامة والبيئة، وتنظيم الأنشطة والتراخيص الاقتصادية.  وقد مرت بلدية دبا منذ تأسيسها وحتى وقتنا الحالي بمراحل متعددة شهدت خلالها تطوراً متنامياً من حيث هيكلها الوظيفي ومقرها الرئيسي وموازناتها المالية واختصاصاتها.